أحمد بن علي القلقشندي
59
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
وغيرها من بلاد العجم وأخذ يستولي على بلاد الخليفة فتوفي مؤيد الدين في أوائل شعبان سنة اثنتين وتسعين وخمس مائة . وفي سنة أربع وستمائة سير الخليفة إلى الملك العادل أبي بكر بن أيوب صاحب الديار المصرية تشريفا بالسلطنة فلبسها ونثر الذهب على رأسه وكانت الخلعة جبة أطلس أسود بطراز مذهب وعمامة سوداء بطراز مذهب وطوق ذهب وسيفا جميع قرابه ملبس ذهبا يتقلده وحصانا أشهب بمركب ذهب ونثر على رأسه علم أسود مكتوب فيه بالبياض اسم الخليفة وقرين ذلك تقليد بالبلاد التي تحت حكمه ولقب فيها العادل شاهنشاه ملك الملوك خليل أمير المؤمنين وقرين ذلك خلع الملك الأشرف والملك المعظم ابني العادل بعمامة سوداء وثوب أسود واسع الكم وكذلك الوزير صفي الدين بن شكر وركب الملك العادل وولده الأشرف بالخلع حتى دخلا القلعة وأكرم رسول